رياضة بعيدا عن الخطب الشعبوية: هل تدارك الترجي أخطاءه في الوقت الضائع؟
يمكن القول وفق نظرية الغالبية الكبرى من جماهير الترجي الرياضي أن الفريق فقد منطقيا أمل التتويج الذي بات مرتهنا الى فرضية ضئيلة جدا في اللقاءين المتبقيّين وفي كل الأحوال فان مصير الفريق ليس بين يديه وهو ما جعل التركيز المطلق منصبّا على محاولة ضمان المركز الثاني لضمان دخول دوري أبطال افريقيا..
هذا المعطى الذي وجد فيه الترجي نفسه وأتينا في مناسبات سابقة على بعض من أسبابه، فانّه خلف بين طياته جانبا من الحسرة بين أنصار الفريق بسبب ما اعتبروه ضياع اللقب بطريقة غريبة طالما أن عثرات المنافسين تكرّرت ولم يستطع الترجيون استغلالها وكذلك الشأن في خصوص اللقاءين المهمّين تباعا ضد النادي الصفاقسي والنجم الساحلي.
في مقابل ذلك وفي انتظار المحاسبة التي تبقى هيئة المدب كفيلة بانجازها لتقييم النقاط الايجابية والمآخذ، فان ما لوحظ هو عدول المدرب عمار السويّح وبمساندة ادارية عن بعض القناعات الراسخة والتي لم تتغير في أغلب أوقات الموسم الكروي وتتمثل في الترسيم شبه التام لبعض العناصر مع وجود خوف تكتيكي ملحوظ بالنزوع الى النهج الدفاعي وهو ما جعل الترجي يفرّط في بعض النقاط بشكل غريب..والواضح أن منح الثقة للجمل وحسين الربيع على وجه الخصوص وكذلك آدم الرجايبي يمثل اقتناعا بأن بعض العناصر استوفت جانبا كبيرا من الفرص وغاب عنها المردود المنتظر وخاصة بن شريفية وبن يوسف في انتظار بعض الروتوشات في خط الوسط لشحذ ههم كل من بقير وكوليبالي والراقد الذين تأرجح مردودهم بين الأخذ والعطاء رغم بعض البروز النسبي أحيانا..
ما حصل من تعديلات أثبت أن الاطار الفني استفاق في نهاية المطاف وتفطن لبعض الأخطاء المرتكبة والتي جعلت الترجي يفقد زمام القيادة محلييا وقاريا، ولكن التدارك وفق آراء ترجية عديدة حصل -بمنطق الكرة وأعرافها- في الوقت الضائع في حين كانت بعض التحويرات منتظرة وتفرض نفسها مبكرا لتعديل المسار..
صحيح أن الترجي انتفع هذا الموسم من عدة جوانب وهو الذي تغيّرت تركيبته الفنية بشكل شبه تام، فعادت الثقة الى اليعقوبي والمباركي مع بروز بدائل جديدة كالمحيرصي وبقير ولكن خروج بعض العناصر عن النص فرض عليها الردع من قبل الاطارين الاداري والفني وهي رسالة وصلت الى البقية كي يتفادوا نفس المصير في انتظار روتوشات أخرى تبدو أكثر من ملحّة حتى يكون الفريق وفيّا لسمعته ومحققا للانتظارات وهي جني الألقاب بعيدا عن التبريرات الواهية والخطب الشعبوية التي تم اقتباسها في الأونة الأخيرة لاستدرار عواطف ومشاعر الأحباء..
طارق